الـمـنـتـدى الـتـقـنـي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكراً
إدارة المنتدى

اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة..

اذهب الى الأسفل

default اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة..

مُساهمة من طرف محمد عواد علي في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 7:48 am





الكاتب: أ/ عبير نبيل




عند مجىء الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السلطة أوائل العام الماضي،



وأحاديثه الجذابة عن تَغير السياسات الأمريكية تجاه العالم الإسلامي وتَغير التعامل مع القضية الفلسطينية، ظن البعض أنه يستطيع أن يفعل الكثير وأن العالم سيرى على يديه حياةً هي الأفضل من سلفه جورج بوش الذي اعتمد على القوة العسكرية في تحقيق الأهداف والمطامع الأمريكية في العالم.

إلا أن البعض أغفل الكثير من حقائق الحياة السياسية الأمريكية، وأبرزها التغلغل الصهيوني الواضح والصارخ في أروقة دوائر صنع القرار الأمريكي من القمة إلى القاع، وحتى المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها.

اللوبي الصهيوني بطبيعة الحال ممثلاً ومعبرًا عن المصالح الإسرائيلية ليس في منطقة الشرق الأوسط وحدها بل في كافة أرجاء العالم، ولا يستطيع أي رئيس أمريكي سواء كان ديمقراطيًا أو جمهوريًا أن يصدر قرارًا أو يتبنى استراتيجية دون الرجوع إليه.

ويتكون اللوبي الصهيوني من عدد من المنظمات التي تضغط على صناع القرار وكافة الدوائر الأمريكية من أجل تحقيق المصالح الإسرائيلية، وأبرزها منظمة الإيباك AIPAC ( اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للعلاقات العامة : AMERICAN ISREAL PUBLIC AFFAIRS COMMITTEE).

ويقف اللوبي الصهيوني وراء الدعم الأمريكي اللامتناهي للكيان الصهيوني؛ حيث تشير العديد من التقارير إلى أن الولايات المتحدة قامت منذ الحرب العالمية الثانية بمنح 140 مليار دولار دعمًا لإسرائيل، كما أن واشنطن منذ عام 1992 استخدمت حق النقض "الفيتو" ضد 32 قرارًا لمجلس الأمن ينتقد إسرائيل، وهو عدد يفوق مجموع مرات استخدام الفيتو من جميع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى إعاقة واشنطن جهود الدول العربية لوضع الترسانة النووية الإسرائيلية على أجندة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.




استراتيجيات شتى

السؤال الذي يطرح نفسه هو : ما الاستراتيجيات التي يتبناها اللوبي الصهيوني للتأثير وأكتساب القوة على الساحة الأمريكية؟؟
الإجابة أوردتها دراسة كل من جون ميرشيمير" أستاذ العلوم السياسة ومساعد مدير برنامج سياسة الأمن الدولي بجامعة شيكاغو الأمريكية, وستيفين والت أستاذ العلاقات الدولية بكليّة جون كندي بجامعة هارفرد، بعنوان " اللوبي الإسرائيلي وسياسة أمريكا الخارجية"، والتي أشارا فيها إلى أن اللوبي يتبنى عدد من الاستراتيجات هي:

أولاً: التأثير على الكونجرس: من خلال المسيحيين الصهاينة داخل الكونجرس ممّن يعتبرون الأولوية المطلقة في السياسة الخارجية الأمريكية "حماية إسرائيل", و أيضًا عبر دعم الآخرين بما يحتاجونه من مال في حملاتهم الانتخابية أو لشخصهم والاقتصاص من المعادين بطرق مختلفة.
ً
ثانيًا: التأثير على السلطة التنفيذية: وغالبًا ما يتم ذلك عبر الناخبيين اليهود في أمريكا, فعلى الرغم من أنّ عدد هؤلاء صغير ولا يتعدى 3% من عدد السكان, إلاّ انّهم قادرين على تنظيم حملات تبرّع وانتخاب كبيرة ومنظّمة.

ثالثًا: التلاعب بالإعلام: عبر السيطرة على الصحف والمجلات الرئيسية في أمريكا وعلى الكتّاب والمحللين، ومن هذه الصحف "وول ستريت جورنال", "الشيكاغو صن تايمز" و "الواشنطن تايمز", ومن المجلات "كومينتاري" , "ذا نيو ريبابليك", و"الويكلي ستاندارد".




رابعًا: السيطرة على مراكز الدراسات: لقد ذهب تأثير اللوبي إلى أبعد من إنشاء مركز دراسات خاص به, ليصل إلى عدد كبير من مراكز الدراسات خلال الـ25 سنة الماضية، ومنها تحديدًا: معهد "أميريكان انتربرايز ", معهد "بروكينجز", مركز "سيكيوريتي بوليسي", معهد "فورين بوليسي ريسيرتش", "هارتدج فاوندايشن", معهد "هادسون", معهد" فورين بوليسي اناليسيز", و"جوويش انستيتيوت فور ناشينال سيكيورتي أفّيرز". كل هذه المراكز داعمة لإسرائيل، وقلّما نجد فيها انتقادًا للدعم الأمريكي للدولة اليهودية أو قد لا نجد إطلاقًا.

خامسًا: مراقبة الأكاديميين: قامت "إيباك" بمضاعفة إنفاقاتها بحدود ثلاث مرّات فيما يتعلّق ببرامج مراقبة النشاطات الجامعيّة، وتدريب الشباب المخلصيين لإسرائيل، لكي يكونوا سندًا لها داخل المجمّعات الإكاديمية, وقام اللوبي أيضًا بمراقبة كل ما يقوله ويكتبه الأساتذة؛ ففي سبتمبر من العام 2002 على سبيل المثال, قام مارتن كرامر ودانييل بايبس - وهما من الداعميين لأقصى حد جماعة المحافظيين الجدد الإسرائيليين - بتأسيس موقع على الإنترنت مهمته مراقبة المجمّعات الأكاديمية، ووضعوا فيه دعوة لحث الطلاّب على تقديم تقارير لأي من التصرفات أو الكتابات التي قد يقوم بها أي أستاذ يرون فيها معاداة لإسرائيل.

سادسًا: اسكات المعارضين: عبر استخدام سلاح "معاداة السامية" من أجل إخراس كل من يحاول تناول سياسات إسرائيل بأي نقد أو حتى مجرد عرض الوقائع المتعلّقة بها.

كما تشير الدراسة إلى استحالة إنهاء الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني دون ضغط أمريكي على إسرائيل، وفي حال عدم وجود هذا الضغط، فإنّ هذا الوضع سيعطي للمتشددين وسيلة فعالة للتعبئة، كما سيؤدي إلى توسيع اتفاق المتشددين المحتملين.




وبخصوص سوريا وإيران، تلفت الدراسة إلى أن عداء اللوبي لإيران وسوريا يجعل من الصعب بمكان أمام واشنطن أن تكسبهما في المعركة ضد القاعدة والتمرد في العراق، في الوقت الذي توجد فيه حاجة ماسة لمساعدتهما.

إسرائيل تحكم أمريكا!

ويمكن التأكيد على أن التأثير الصهيوني الملحوظ في السياسات الأمريكية ليس وليد هذه اللحظة، وأنما يرجع إلى ما قبل نضوج الحركة الصهيونيّة في مؤتمر بال في سويسرا عام 1897م، ففي 1887م تأسست أول جماعة ضغط يهودية كان هدفها إقامة دولة يهودية في فلسطين وحملت اسم البعثة العبرية بالنيابة عن إسرائيل بزعامة وليم بلاكستون الذي دعا لأول مؤتمر دولي لمناقشة أوضاع اليهود، ومطالبهم في فلسطين كوطن تاريخي لهم.

ويعد مؤتمر بلتيمور بنيويورك عام 1942م هو الأكثر تأثيرًا للحركة الصهيونية في مسار العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، والذي حدد ثلاثة أهداف ينبغي على أصدقاء إسرائيل، وبصفة خاصة واشنطن العمل على تحقيقها، وهي:

أولاً: أقامة دولة يهودية على كامل أرض فلسطين.

ثانيًا: فتح أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين.




ثالثًا: تأسيس جيش يهودي.

ومن هنا نستطيع التأكيد على عمق وتجذر الدور الصهيوني في السياسات الداخلية والخارجية الأمريكية، ولذلك لم يعد غريبًا أن نسمع رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد على أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جعبته، وأنه يستطيع التحكم في مسار السياسات الأمريكية، طالما أن اللوبي الصهيوني يدعمه في كل صغيرة وكبيرة.

إن التصريحات الأمريكية التي نسمعها من أوباما أو هيلاري كلينتون وزيرة خارجيته حول الوعود باقامة الدولة الفلسطينية، ورعاية المفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، هي كلها فقاعات سياسية سرعان ما تزول، الهدف منها بصورة رئيسية تحسين الصورة الأمريكية في المنطقة التي فقدت كامل بريقها أيام جورج بوش، ليس أكثر ولا أقل.

وفي ذات السياق يذكر لويس فرخان زعيم حركة "أمة الإسلام" في الولايات المتحدة أن اللوبي الصهيوني يسيطر على الحكومة الأمريكية، كما اتهم الكونجرس بالخضوع لما وصفه بـ"إرهاب" اللوبي المؤيِّد للكيان في الولايات المتحدة.

إن قوة ونفوذ اليهود في أمريكا لا تتناسب بأي صورة مع عددهم الذي لا يتجاوز خمسة ملايين شخص، لكنهم منتشرون كالسرطان في كافة أركان الدولة الأمريكية، والأدلة على ذلك كثيرة، لعل أبرزها:




أولاً: نصف المليارديرات في أمريكا من اليهود، ورؤساء أهم ثلاث شبكات تلفزيونية فيها يهود، وهم يملكون أكبر أربعة استوديوهات أفلام في العالم ويملكون أكبر مؤسسة صحيفة في أمريكا وهي مؤسسة نيويورك تايمز، حسب كتاب "القبضة القاتلة: اليهود والدولة" لمؤلفه اليهودي بنيامين جينسبرج.

ثانيًا: على مدى العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي شكل اليهود 50% من أبرز 200 مفكر أمريكي، و20% من أساتذة الجامعات الأمريكية العريقة، و40% من أصحاب شركات المحاماة والقانون في نيويورك وواشنطن، و59% من المخرجين والكتاب والمنتجين في أبرز 50 شركة إنتاج سينمائي وتلفزيوني.

ثالثًا: تمتلك المنظمات اليهودية تأثيرًا واضحًا على اختيار رؤساء أمريكا وكذلك أعضاء الكونجرس من خلال التبرعات، فمثلاً قدمت تلك المنظمات نحو 50% من الأموال لإعادة انتخاب الرئيس بيل كلينتون عام 1996م، وفي انتخابات عام 2000م قدمت 50% من الأموال لدعم المرشح الجمهوري جورج بوش الابن.

إن السيطرة الكاملة اليهود على مجريات السياسة الأمريكية يفسر الغطرسة الصهيونية التي لا تعير لأحد اهتمامًا، وتنفذ ما تشاء من مجازر وجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وما من طريق لمواجهتها سوى تشكيل لوبي عربي قوي قادر على التأثير على صناعة القرار الأمريكي، وهذا لن يتحقق سوى بتوحد العرب الأمريكيين



على كلمة سواء، ودعم هائل من الدول العربية والإسلامية لهم، وبدون ذلك سيظل اللوبي الصهيوني الحاكم الآمر في الولايات المتحدة.
منقول من موقع

هدى الاسلام
avatar
محمد عواد علي
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 429
نقاط التميز : 980
السمعة : 6
تاريخ التسجيل : 17/05/2010
العمر : 55

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى