الـمـنـتـدى الـتـقـنـي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكراً
إدارة المنتدى

انتشار الاسلام

اذهب الى الأسفل

default انتشار الاسلام

مُساهمة من طرف محمد عواد علي في الأربعاء يوليو 14, 2010 8:33 am

















الكاتب: أ/ أدهم صلاح الدين


برغم مجازيَّة العبارة "بلاد الصَّهاينة"؛ حيث هي بلاد الفلسطينيِّين والمسلمين، إلا أنَّه إذا ما تجاوزنا عن مجازيَّة العبارة، فإنَّنا بالفعل سوف نجد أنفسنا أمام حدثٌ تاريخيٌّ رائعَ، يحمل في طياته أملاً كبيرًا في أنْ تعود فلسطين إلى حياض العروبة والإسلام، ولو بعد حين؛ حيث أشهرَتْ ناشطة السَّلام الإسرائيليَّة طالي فاحيما إسلامها في أحد مساجد بلدة أم الفحم، وهي إحدى البلدات العربيَّة داخل ما يُعرَفُ بالخط الأخضر، وهي أراضٍ استولت عليها العصابات الصُّهيونيَّة في حرب 48 زيادةٌ على الأراضي التي منحها قرار التَّقسيم الشَّهير لليهود في فلسطين.





ولئن كانت هناك دلالاتٌ فيما يتعلَّق بهذا الحدث، فإنَّ أولى هذه الدَّلالات تلك التي تقول بأنَّ الإسلام هو دين الحقِّ؛ حيث هو قادرٌ على إقناع أيًّا كان بمبادئه وأخلاقيَّاته التي هي من لدنِ حكيمٍ خبيرٍ، وأنَّه أجاب على مختلف الأسئلة التي تثير حيرة الإنسانيَّة في الوقت الرَّاهن، ولا تجد لها جوابًا إلا في الإسلام، وأنَّه بالفعل دينٌ شاملٌ يخاطب العقل، ويتوافَقُ مع الفطرة الإنسانيَّة السَّليمة، وليس عبارة عن مجموعةٍ من التَّعاليم التي تجاوزها الزَّمن كما يحلو لبعض أعداء الدِّين الزَّعم والتَّرديد بالباطل دائمًا.

قراءةٌ في الأسباب

وبرغم أهمِّيَّة هذه الدَّلالات إلا أنَّها بديهيَّاتٌ توصَّل إليها الكثيرون من علماء الدِّين من قبل، وأكَّدوا عليها كثيرًا، إلا أنَّ هناك العديد من الدُّروس الجديدة التي من المهم الاستفادة منها في هذه المرحلة من تاريخ انتشار الإسلام في عالم اليوم، والتي من المُمكن، إذا ما تمَّ استيعابها جيِّدًا - أي هذه الدُّروس - أنْ يكون لها تأثيرٌ كبيرٌ في دعم جهود نشر دعوة الإسلام خارج حدوده.

فمن واقع ملابسات إسلام فاحيما، والتَّصريحات التي أدلت بها لوسائل الإعلام المختلفة بعد الإعلان عن إسلامها، فإنَّ اعتناق هذه النَّاشطة - والتي كانت في السَّابق صهيونيَّةٌ مخلصةٌ كما تقول عن نفسها - للإسلام جاء للأسباب الآتية:

أولاً: تأثُّرها الكبير بشخصيَّة الشَّيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلاميَّة في الدَّاخل الفلسطينيِّ المحتل عام 1948م.

ثانيًا: تأثُّرها بتجربة صمود المقاومين الفلسطينيِّين في مخيم جنين، والذي ارتكبت إسرائيل فيه مذبحةً مُروِّعةً في أبريل 2002م، خلال سنوات




الانتفاضة الأقصى الثَّانية.

ثالثًا: مجزرة أسطول الحُرِّيَّة الإغاثيِّ الذي هاجمته إسرائيل وهو مُتَّجِهٌ إلى قطاع غزَّة في مطلع يونيو الجاري.

رابعًا: أنَّها وَجَدَتْ في تعاليم الإسلام، وخصوصًا في القرآن الكريم، الإجابات التي كانت تبحث عنها لأسئلةٍ كثيرًا ما أرَّقَتْها، مثل حقيقة الله تعالى، وطبيعة علاقة الإنسان بخالقه، وحقيقة الوجود والسَّعادة.

خامسًا: أنَّها وجدت في الإسلام وتعاليمه ما يتلاءم مع الفطرة الإنسانيَّة السَّليمة.

المسلم عندما يصبح نموذجًا

عندما تزايدت أعداد المسلمين في الغرب، باتت الحاجة أكثر إلحاحًا لابتكار وسائلَ دعويَّةٍ، تكون لهم عونًا في القيام بما عليهم من واجباتٍ في دعوة الآخرين إلى الإسلام، وكان من بين هذه الأدوات ما هو تقليديٌّ مثل الاعتماد على التَّسجيلات الصَّوتيَّة والقوافل الدَّعويَّة، وما اتَّصل من أدواتٍ للدَّعوة المُباشرة.

إلا أنَّ البعض توصَّل إلى أدواتٍ دعويَّةٍ غير مباشرةٍ قد تكون في تأثيرها أكثر فاعليَّةٍ من غيرها من الأدوات، ومن بينها تقديم النَّموذج المسلم الصَّالح والمتكامل، أخلاقيًّا وفكريًّا وسلوكيًّا، للآخر غير المسلم، بحيث يكون هذا النَّموذج المسلم خير دعايةٍ للإسلام، ويكون دليلاً واضحًا أمام الآخرين على أنَّ الإسلام هو دين الحقِّ، وأنَّ ما يقوله الدُّعاة عنه من أنَّه دينٌ تقدميٌّ يدعو إلى مكارم الأخلاق وخلافه هو الصَّواب، وليس مجرَّد دعاية فارغة المضمون.





ومن خلال قراءةٍ فيما قالته هذه النَّاشطة الإسرائيليَّة التي أشهرت إسلامها، فإنَّه يتأكَّد تمامًا أهمِّيَّة ذلك في جذب غير المسلمين للدُّخول إلى الإسلام، حتى في أوساط أشدِّ النَّاس عداوةً للذين آمنوا، وهم اليهود.. قال الله تعالى:" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ " [المائدة: 82].

فمن بين ما قالته عن العوامل التي دفعتها للدُّخول إلى الإسلام هو تأثُّرُها بنموذجَيْن أساسيَّين للمسلمين، الأوَّل هو نموذج الشَّيْخ رائد صلاح، والثَّاني هو نموذج المجاهدين الفلسطينيِّين في مُخيَّم جنين، وخصوصًا قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين زكريا الزُّبيدي، الذي رافقته لفترةٍ طويلةٍ خلال الانتفاضة الفلسطينيَّة الثَّانية، وقدَّمت دعمها له ولإخوانه المجاهدين الفلسطينيِّين إعلاميًّا وحقوقيًّا.

فالأوَّل قدَّم لها نموذج الإنسان المسلم المستقيم المنفتح الذي يبذل كلَّ ما لديه من أجل مبدئه ودينه، وعبَّرت عن ذلك صراحةً بالقول لـ"الجزيرة. نت":" عندما قابلت الشَّخص الذي يُطبِّق الإسلام وهو الشَّيْخ رائد صلاح، كنت أبحث عن حلولٍ تتعلَّق بحياتنا، وعندما قابلت الشَّيْخ صلاح، عرفت أنَّ الإسلام هو الذي كوَّن شخصيته "، وأضافت أنَّها باتت مقتنعةً تمامًا بمبادئ صلاح المتعلِّقة بمشروع الخلافة الإسلاميَّة، وذلك لمجرَّد أنَّ الشَّيْخ رائد صلاح يدعو إليه، وهو ما يدلُّ على قُوَّة النَّموذج الذي تعاملت معه.

ومن ذلك تأثُّرها أيضًا بنموذج مجاهدي جنين؛ حيث وجدت في سلوكهم الفعليِّ ما يدعم ما يقولونه عن تمسكهم بمبادئهم، وبقيمة المقاومة في وجه الاحنلال الصُّهيونيِّ، حتى ولو أدى الأمر إلى استشهادهم، وهو ذات ما قدَّمه لها نشطاء قافلة الحُرِّيَّة التُّركيَّة الدَّوليَّة، الذين اغتالتهم يدُ الإثم اليهوديَّة بليلٍ قبل أيامٍ، وهو ما يشير إلى أنَّ دمَهُم لم يضِعْ هدرًا؛ حيث نبَّه أولاً إلى فداحة الكارثة الإنسانيَّة المُترتِّبة على حصار غزَّة.

كما أدَّت دماء الشُّهداء إلى إسلام طالي فاحيما، بكلِّ ما له من تبعاتٍ إعلاميَّةٍ ودعويَّةٍ، وبكلِّ ما لهذا الحدث من قيمةٍ ووزنٍ لدى الله - عزَّ وجلَّ - قال رسول الله - صلَّى عليه وسلَّم:" لأنْ يهدي اللهُ بِكَ رجلاً واحدًا خيرٌ لَكَ من حمرِ النَّعَمِ " [رواه البُخاريُّ ومُسلم].





ومن خلال كلمات فاحيما هذه نتيقَّن تمامًا أنَّ مسألة تقديم النَّموذج الصَّالح بات من أهم وسائل الدَّعوة في عصرنا الحالي، ومن هنا فإنَّ المراكز والهيئات الدَّعويَّة في عالمنا العربيِّ والإسلاميِّ، وكذلك الدُّعاة المسلمين في الغرب، باتت مطالبةً بدراسة هذه المسألة، وفهم كيفيَّة تفعيلها وتعظيم الفائدة منها، على تأثيرها العميق كما أثبتت شهادة فاحيما وغيرها مِمَّنْ أشهروا إسلامهم في الأعوام الأخيرة.

انتشار الإسلام على أجندة الفاتيكان

ومن بين القضايا الأخرى التي يُثيرها إسلام طالي فاحيما، هي قضيَّة الانتشار السَّريع للإسلام في فضائِه الخارجيِّ في السَّنوات الأخيرة؛ حيث بات انتشار الإسلام في الخارج، في سنوات ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، أحد أبرز القضايا التي تُثير انتباه أعلى السُّلطات الكَنَسيَّة في العالم، وهي الفاتيكان؛ رأس الكنيسة الكاثوليكيَّة، وكذلك مراكز الأبحاث الغربيَّة، وخصوصًا تلك الأمريكيَّة المُهتمَّة بمسألة واقع توزيع الأديان في العالم، وخصوصًا الأديان السَّماويَّة الثَّلاثة.

ففي فبراير 2010م الماضي، صَدَرَ عن الفاتيكان "الكتابُ البابويُّ السَّنويُّ" الجديد، متضمِّنًا إحصائيَّةٌ أظهَرَتْ أنَّ عدد الكاثوليك في العالم قد ارتفع من مليار و147 مليون شخص في العام 2007كم، إلى مليار و166 مليونا في العام 2008م، بعد تعميد 19 مليون شخص إضافيًّا في العام 2008م، بزيادةٍ قدرها 1.7%، إلا أنَّه كان من الَّلافت أنَّ وسائل الإعلام الغربيَّة التي تناوَلَتْ هذا الخبر قد دمجته مع تقريرٍ آخر أصدره منتدى "بيو" الأمريكيُّ للدِّين والحياة العامَّة في شهر أكتوبر 2009م الماضي، أشار إلى أنَّ المسلمين لا يزالون في صدارة عدد أتباع الدِّيانات حول العالم؛ حيث ذكر التَّقرير أنَّ عدد المسلمين في العالم بلغ مليارًا و570 مليون نسمة؛ وهو ما يعادل 23% من تعداد سكان العالم تقريبًا.

وهذا يعود إلى انشغال الفاتيكان نفسه بهذه المسألة؛ حيث تُعْتَبَر هذه المسألة،




واحدةٌ من أهم أوجه انشغالات الفاتيكان في العالم، ففي مارس من العام 2008م، كانت المرَّة الأولى التي وصل فيها عدد المسلمين في العالم إلى رقمٍ يجعل الإسلام الدِّيانة رقم واحد من حيث عدد الأتباع، مُتفوِّقًا على الكاثوليك بحسب الكتاب السَّنويِّ للفاتيكان، والذي صدر في ذلك الحين.

وقتها قال المونسنيور فيتوريو فورمينتي، الذي أعدَّ كتاب الإحصائيَّات السَّنويَّ الخاص بالفاتيكان لعام 2008م:" للمرة الأولى في التَّاريخ لم نعد في القمَّة.. المسلمون تجاوزونا"!!

وليس هذا التَّعليق سوى تعبيرٍ بسيطٍ عن "همٍّ" أكبر للفاتيكان وبعض الدَّوائر المسيحيَّة واليهوديَّة الأخرى التي "حذَّرتْ" من أنَّ الإسلام بالفعل هو أكثر الدِّيانات انتشارًا في أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما دعا بابا الفاتيكان بنديكت السَّادس عشر، والمتحدث باسمه الأب فريديريكو لومباردي، وغيرهما من القيادات الكَنَسيَّة، إلى "التَّحذير" من خطر الإسلام على "هُويَّة" أوروبا والغرب المسيحيَّة في أكثر من موضعٍ.

وكان أبرز ما قيل في ذلك، "التَّحذير" الذي أطلقه جورج جاينزفاين السِّكرتير الخاص لبابا الفاتيكان في يوليو من العام 2007م، ممَّا وصفه وقتئذٍ بـ"بأسلمة الغرب"، كما دعا إلى "مُقاومة" القيم الإسلاميَّة باعتبارها "خطرًا على الهويَّة الأوروبيَّة".

وقتها فسَّر البروفيسور حقَّار محمد أحمد عضو مجلس الحوار مع الكنائس تصريحات جاينزفاين هذه بأنَّها "نتيجة تزايد الإقبال على الإسلام في أوساط النُّخبة من المجتمع الأوروبيِّ، وهي الفئة المُؤثِّرة في الأوساط الثَّقافيَّة الأوروبية، بالإضافة لتضاعُف عامَّة النَّاس الذين يسلمون بعد (أحداث) 11 سبتمبر (2001م) إلى 3 أضعاف في كثيرٍ من الدِّول كفرنسا".

وبالفعل تُشير إحصائيَّات الفاتيكان في هذا المُقام إلى عمليَّات التَّنصير لم تعُد فعَّالة في




جذب المزيد من الأتباع للمسيحيَّة في أوروبا والعالم، خصوصًا في أفريقيا؛ حيث الأفارقة أكثر مَيلاً إلى اعتناق الإسلام، باعتبار أنَّه الدِّين الطَّبيعيِّ الذي يتناسب مع الفطرة الإنسانيَّة، ويُجيب على مُختلف الأسئلة التي يطرحها الإنسان على نفسه وعلى عقله، وهو ما حدا بالفاتيكان إلى شنِّ حملةَ تشويهٍ واسعة النِّطاق ضد الإسلام والمسلمين والعرب في القارة السَّمراء!!

وفي الأخير، فإنَّ واقعة إسلام طالي فاحيما، تحمل أهمِّيَّةً من زاويتَيْن في هذا الإطار

الأولى: في الحديث ذاته، مع كونه قد تمَّ في أوساطٍ هي الأكثر عداوةً للإسلام والمسلمين.

الثَّانية: المُبرِّرات والأسباب التي طرحتها فاحيما لإسلامها، والتي تؤكِّد على أنَّ الإسلام هو دين الإنسانيَّة.

منقول
avatar
محمد عواد علي
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 429
نقاط التميز : 980
السمعة : 6
تاريخ التسجيل : 17/05/2010
العمر : 54

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: انتشار الاسلام

مُساهمة من طرف عبدالرؤوف في الأربعاء يوليو 14, 2010 9:39 am

جزاك الله كل الخير وبارك فيك موضوعك مميز وجيد

_________________
avatar
عبدالرؤوف
المراقب العام
المراقب العام

عدد المساهمات : 339
نقاط التميز : 705
السمعة : 31
تاريخ التسجيل : 25/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: انتشار الاسلام

مُساهمة من طرف محمد عواد علي في الأربعاء يوليو 14, 2010 10:13 am

أخي أبا قتيبة لاشكر على واجب
avatar
محمد عواد علي
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 429
نقاط التميز : 980
السمعة : 6
تاريخ التسجيل : 17/05/2010
العمر : 54

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى